تقارير

باكستان تدق ناقوس الخطر: الأسلحة غير المشروعة تهدد أمن المنطقة

«العربي»

في تطور يعكس تصاعد المخاوف الإقليمية من تفشي الأسلحة غير المشروعة في منطقة جنوب آسيا، وجهت باكستان نداءً رسميًا إلى الأمم المتحدة تطالب فيه باستعادة الأسلحة المتروكة في أفغانستان، ومنع وصولها إلى الجماعات المسلحة التي تشكل تهديدًا مباشرًا على أمنها القومي.

جاء هذا النداء خلال كلمة ألقاها عاطف رضا، المستشار بالبعثة الباكستانية لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة خصصت لمناقشة قضية “إدارة الأسلحة الصغيرة والخفيفة ضمن أنظمة العقوبات”، حيث شدد على خطورة تنامي قدرات الجماعات الإرهابية المسلحة بفعل انتشار الأسلحة غير المشروعة.

مليارات الدولارات من الأسلحة بيد الإرهابيين

أوضح رضا أن جماعات إرهابية مثل حركة طالبان باكستان، وجيش تحرير بلوشستان، ولواء المجيد، حصلت على كميات ضخمة من الأسلحة غير المشروعة التي خُلّفت في أفغانستان، مؤكدًا أن هذه الترسانة تُستخدم بشكل ممنهج لاستهداف المدنيين وعناصر القوات المسلحة الباكستانية، ما يشكل خطرًا متصاعدًا على أمن البلاد واستقرارها.

وأشار إلى أن هذه الجماعات أصبحت تمتلك وسائل قتالية متطورة تُمكّنها من تنفيذ هجمات دقيقة ومؤثرة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في طبيعة العمليات الإرهابية العابرة للحدود، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من هذه الظاهرة.

نشاط السوق السوداء للأسلحة غير المشروعة

تحدث رضا عن تصاعد مقلق في نشاط السوق السوداء للأسلحة الصغيرة والخفيفة، مؤكدًا أن هذه السوق باتت تمثل مصدرًا حيويًا للتسليح غير المشروع، وتغذي النزاعات الداخلية والعابرة للحدود، مما يهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.

وأكد المستشار الباكستاني أن انتشار الأسلحة غير المشروعة في أيدي الجماعات المسلحة لا يمكن مواجهته إلا من خلال تعاون دولي وثيق، يتضمن استعادة المخزون المتروك من الأسلحة، وتعزيز آليات الرقابة الحدودية، إضافة إلى ملاحقة شبكات التهريب التي تنشط في هذا المجال.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من العربي للعدل والمساواة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading